الحب لذيذ مثل الخوف، الخوف من الجنيات اللواتي يختبئن بمنعطفات الجبال في ليل قروي. خوف يدغدغك وينتشلك من رتابة المعلوم، و تريد أن تظل على حوافه وتنسج الأحلام من هناك. ولكنك كبرت قليلا و تجرأت كثيرا على أساطير الجنيات و على تحذيرات جدتك، ذهبت إلى شِعبهن في غمرة الليل، ولم ترى الجنيات، لقد أصبحت شجاعاً و جافا من الأحلام . لا أريد أن أقترب أكثر من تلك الجنية، أريدها أن تظل حلماً ترتعش له أيامي الهامدات، أسطورة أضيف لها غموض وجمالاً كما تضيف نساء القرية البهارات لقصص الجنيات. سأتمسك بجنيتي مثل شجرة متسلقة، لا أريد أن يأتي اليوم الذي يُذكر فيه أسمها ولا ترفسني معدتي، ذلك إعلان وفاة.